مرتضى الزبيدي

211

تاج العروس

تَنَزَّلَ عَنْ زِيزَاءَةِ ( 1 ) القُفِّ وَارْتَقَى * مِنَ الرَّمْلِ فَانْقَادَتْ إِلَيْهِ المَوَارِد قال أَبو منصور ( 2 ) : سأَلت الأَصمعيَّ عن معنَى : انْقَادَتْ إِليه الموارد ، قال : تتابعت إِليه الطُّرُقُ . والقَوْدَاءُ : الثُّنِيَّةُ العَالِية الطويلةُ في السَّماءِ . وقُلَّةٌ قَوْدَاءُ : طَوِيلَةٌ ، وهو مَجاز . والقَوَّادُ ، كَكَتَّانٍ : الأَنْفُ ، حِمْيَرِيَّةٌ أَي لغةُ بني حِمْيَرَ ، قال رُؤْبة : * أَتْلَع يَسْمُو بِتَلِيلٍ قَوَّادْ * ويقال في تفسيره : مُتَقَدِّمٌ . والأَحْمَرُ بنُ قُوَيْدٍ ، كزُبَيْرٍ ، كأَنه تصغير قَوَدٍ ، أَي معروف . والمَقَادُ ، بالفتح : جَبَلٌ بالصَّمَّانِ ، نقلَه الصاغانيّ . والقائِدَةُ : الأَكَمَةُ تَمتَدُّ على وَجْه الأَرْضِ والجَبَلُ أَقْوَدُ ، وقد تقدّمَ . ويقال : قِيدَ الدَّقِيقُ إِذا طُبِخَ وَتَكَتَّلَ تَكَبَّبَ . وذِكر المُصنِّف إِيّاه هنا يدُلّ على أَنه واوِيٌّ من القَوَد ، فليُراجع . * ومما يستدرك عليه : يقال : فلانٌ سَلِسُ القِيَادِ ، وصَعْبُه ، وهو على المَثَل ، أَي يُتَابِعُك على هَواكَ ، كما في الأَساس ، وفي حديث عليٍّ رضي الله عنه : فَمَن اللَّهِجُ بالَّلذَّة السَّلِسُ القِيَادِ ( 3 ) . وفي حديث السقيفة : فانْطَلَق أَبو بكْرٍ وعُمَرُ يَتَقَاوَدَانِ حَتَّى أَتَوْهُم . أَي يَذهَبَانِ مُسْرِعَيْنِ كأَنَّ كُلَّ واحدٍ منهما يَقُودُ الآخَرَ لِسُرْعَته . وقادَت الرِّيحُ السَّحابَ ، على المَثَلِ . قالت أُمُّ خالدٍ الخَثْعَمِيَّةُ : لَيْتَ سِمَاكيًّا يَحَارُ رَبَابُه * يُقَادُ إِلَى أَهْل الغَضَى بِزِمَامِ والقَوَّادُ : المُتَقَدِّم ، كما تَقَدَّمَ في تفسير قولِ رُؤْبَةَ . والقَوَّادُ الدَّيُّوثُ . وقَادَ على الفاجِرَةِ قِيَادَةً ، كما في الأَساس . والقائِدَةُ من الإِبل التي تَقَدَّمُ الإِبلَ وتَأْلَفُهَا الأَفْتَاءُ . والقَيَّدَةُ من الإِبل : التي تُقادُ للصَّيْدِ يُخْتَلُ ( 4 ) بها ، وهي الدَّرِيئَة ، وأَصْلُهَا قَيْوِدَة . وحكى ابنُ سيده عن ثعلب هي التي يُسْتَتَرُ بها من الرَّمِيَّة ثم تُرْمَى . ومَرَّ وفُلانٌ يُقَاوِدُه : يُساوِقُه . واستَقادَ الرَّجُلُ : ذَلَّ وخَضَعَ . وظَهْرٌ مِن الأَرْضِ يَقودُ ويَنْقَادُ ويَتقاوَدُ كذا وكذَا مِيلاً . واسْتَقَدْت الإِمامَ مِن القاتِل فَأَقادَني ، أَي سَأَلْته أَن يُقِيدَ القَاتِلَ بالقَتيلِ . وقال الليث : وإِذا أَتى إِنساٌ إِلى آخَرَ أَمْراً فانْتَقَمَ منه بِمِثْلها قيل : استَقَادَها منه . وهذا مَكانٌ يَقُودُ مِن الأَرْضِ كذا وكذا ، ويَقْتَادُه أَي يُحاذِيه . ومن المَجاز : اقْتَادَ النَّبْتُ الثَّوْرَ : وَجَدَ رِيحَه فهَجمَ عليه . وأَصْبَحْتُ يُقَادُ بِيَ البَعيرُ : شِخْتُ وهَرِمْتُ . وتَقَاوَدَ المَكَانُ : اسْتَوَى ، كما في الأَساس . [ قهد ] : القَهْدُ : النَّقِيُّ الَّلوْنِ ، القَهْدُ : الأَبْيَضُ ، وخَصَّ بعضُهم به ( 5 ) البِيضَ مِن أَولادِ الظِّبَاءِ والبَقَرِ ، كالقَهْبِ ، وقوله الأَكْدَرُ ، في الصحاح : القَهْدُ مِثْلُ القَهْبِ ، وهو الأَبْيَضُ الكَدِرُ ( 6 ) . وقال أَبو عُبيد : أَبْيَضُ ، وقَهْبٌ ، وقَهْدٌ ، بمعنىً واحدٍ ، وقال لَبِيدٌ : لِمُعَفَّرٍ قَهْدٍ تَنَازَعَ شِلْوَهُ * غُبْسٌ كَوَاسِبُ لا يُمَنُّ طَعَامُها وَصَفَ بَقَرةً وَحْشِيَّةً أَكَلَ السِّبَاعُ وَلَدَهَا ، فجعَلَه قَهْداً لِبَيَاضِهِ . قيل : القَهْدُ : ضَرْبٌ مِن الضَّأْنِ تَعْلُوه حُمْرَةٌ وتَصْغُرُ آذانُه ، أَو القَهْدُ مِن الضأْنِ : الأُحَيْمِرُ الأُكَيْلِبُ . هكذا في سائر النُّسخ بالباءِ الموحّدة ، وصوابه الأُكَيْلِفُ